تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
من أن الخيار إنما يتحقق بالرؤية فلا يجوز إسقاطه ( 1 ) قبلها . فاشتراط الإسقاط لغو ، وفساده ( 2 ) من هذه الجهة لا يؤثر في فساد العقد ، فيتعين المصير إلى ثالث الأقوال المتقدمة ( 3 ) . لكن ( 4 ) الانصاف ضعف وجه هذا القول . وأقوى الأقوال أولها ( 5 ) ، لأن رفع ( 6 ) الغرر عن هذه المعاملة وإن لم يكن لثبوت الخيار لأن الخيار حكم شرعي لا دخل له في الغرر العرفي المتحقق في البيع ، إلا أنه لأجل سبب الخيار : وهو اشتراط تلك الأوصاف ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي فلا يجوز إسقاط الخيار قبل رؤية المبيع . إذا يكون اشتراط الإسقاط لغوا . ( 2 ) اي وفساد هذا الشرط من جهة كونه إسقاطا لما لم يتحقق ولم يجب بعد لا يكون لفساد العقد . ( 3 ) وهو فساد الشرط دون إفساده العقد الذي أشار إليه بقوله في ص 167 : أو الفساد ، دون الافساد . ( 4 ) عدول عما أفاده : من تعين المصير إلى ثالث الأقوال ، ويروم تضعيف القول الثالث : وهو فساد الشرط ، دون افساده العقد . وأما وجه الضعف فلكونه منافيا ومخالفا لما وصفه البائع فيكون البيع بيعا غرريا ، وهو منفي بحديث لا ضرر . ( 5 ) وهو فساد الشرط والساد العقد كما ذهب إليه العلامة وجماعة . ( 6 ) تعليل لأقوائية القول الأول من الأقوال الثلاثة المشار إليها في ص 167 : بقوله : ولو شرط سقوط هذا الخيار . ( 7 ) المراد منها الأوصاف التي التزم البائع بها للمشتري في ضمن -