واقتصارهم في بيان الأوصاف المعتبرة في بيع العين الغائبة على ما عدا الصفات الراجعة إلى العيب .
إنما هو للاستغناء عن تلك الأوصاف ( 1 ) بأصالة الصحة ، لا لجواز ( 2 ) اهمالها عند البيع .
فحينئذ ( 3 ) إذا شرط البراءة من العيوب كان راجعا إلى عدم
شرح
- وأما وجه أفحشية مخالفة الأفراد الصحيحة مع المعيبة عن تخالف الأفراد الصحيحة .
فلوجود أصل الصحة في الأفراد الصحيحة وإن تخالف بعضها عن بعض .
بخلاف التخالف بين الأفراد الصحيحة والمعيبة ، فإنه لا يوجد في الأفراد المعيبة مقدار من الصحة حتى يحصل وفق بينهما ، فلذا يكون التخالف أفحش .
( 1 ) وهي الأوصاف الراجعة إلى العيب .
( 2 ) اي وليس اقتصار الفقهاء على الأوصاف المعتبرة في بيع العين الغائبة ، وتركهم الصفات الراجعة إلى العيب لأجل اهمال هذه الصفات عند البيع ، وعدم الاعتناء بها .
بل الترك لأجل بناء العقلاء في معاملاتهم بأجمعها على الصحة كما عرفت في الهامش 1 ص 170 .
( 3 ) أي فحين أن قلنا : إن ترك الفقهاء الصفات الراجعة إلى المعيب ليس لأجل اهمالهم الصفات عنا البيع ، بل لأجل بنائهم على أصالة الصحة في معاملاتهم ومعاوضاتهم .
فلو شرط البائع البراءة من العيوب : اي اسقط الخيار كان هذا -