متن : 1 - و من هنا يعلم الجواب عن التمسّك بالمقبولة و أنّه لا تنافي بين إطلاق المجمع عليه على المشهور و بالعكس حتّى نصرف أحدهما عن ظاهره بقرينة الآخر ، فإنّ إطلاق المشهور في مقابل الإجماع إنّما هو إطلاق حادث مختصّ بالاصوليّين ، و إلّا فالمشهور هو « الواضح المعروف » و منه :
شهر فلان سيفه ، و سيف شاهر .
2 - فالمراد أنّه يؤخذ بالرواية الّتي يعرفها جميع أصحابك و لا ينكرها أحد منهم ، و يترك ما لا يعرفه إلّا الشاذّة و لا يعرفه الباقى .
3 - فالشاذّ مشارك للمشهور في معرفة الرّواية المشهورة ، و المشهور لا يشاركون الشاذّ في معرفة الرواية الشاذّة ؛ و لهذا كانت الرواية المشهورة من قبيل بيّن الرشد ، و الشاذّ من قبيل المشكل الّذى يردّ علمه إلى أهله ، و إلّا فلا معنى للاستشهاد بحديث التثليث .
4 - و ممّا يضحك الثكلى في هذا المقام توجيه قوله « هما معا مشهوران » بإمكان انعقاد الشهرة في عصر على فتوى و في عصر آخر على خلافها ، كما قد يتّفق بين القدماء و المتأخّرين .
فتدبّر .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٢٥