متن : و لكن في الاستدلال بالروايتين ما لا يخفى من الوهن :
أمّا الاولى فيرد عليها - مضافا إلى ضعفها ، حتّى أنّه ردّها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات ، كالمحدّث البحرانيّ « 1 » - أنّ المراد بالموصول هو خصوص الرواية المشهورة من الرّوايتين دون مطلق الحكم المشهور .
أ لا ترى أنّك لو سئلت عن أنّ أيّ المسجدين أحبّ إليك ؟ فقلت « ما كان الاجتماع فيه أكثر » لم يحسن للمخاطب أن ينسب إليك محبوبيّة كلّ مكان يكون الاجتماع فيه أكثر ، بيتا كان أو خانا أو سوقا ؛ و كذا لو أجبت عن سؤال المرجّح لأحد الرمّانين ، فقلت « ما كان أكبر » .
و الحاصل أنّ دعوى العموم في المقام لغير الرّواية ممّا لا يظنّ بأدنى التفات ، مع أنّ الشّهرة الفتوائية ممّا لا يقبل أن يكون في طرفي المسألة ، فقوله « يا سيّدي ، إنّهما معا مشهوران مأثوران » أوضح شاهد على أنّ المراد بالشهرة الشهرة في الرواية الحاصلة بكون الرواية ممّا اتّفق الكلّ على روايته أو تدوينه ، و هذا ممّا يمكن اتّصاف الروايتين المتعارضتين به .
هامش
( 1 ) - كما فى الحدائق النّاضرة : ج 1 ، ص 99 .