متن : 1 - و من هنا يعلم أنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروّ قرآنا واقعيّا قرأه النبيّ فلا إشكال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد بتواتر القراءات الثلاث « 1 » ،
- أعني قراءة أبي جعفر و أخويه ( يعقوب و خلف ) - لكن بالشرط المتقدّم ، و هو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقّق القرآنيّة .
2 - و كذا لا إشكال في الاعتماد من دون الشرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ، فإنّه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد بإخباره .
3 - و إن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده فلا يجدي إخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات .
4 - و إلى أحد الأوّلين نظر حكم المحقّق و الشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا إلى أنّ الشهيد و العلّامة قد ادّعيا تواترها ، و أنّ هذا لا يقصر عن نقل الاجماع . « 2 »
و إلى الثالث نظر صاحب المدارك و شيخه المقدّس الأردبيليّ حيث اعترضا على المحقّق و الشهيد بأنّ هذا رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة . « 3 » و لا يخلو نظرهما عن نظر . فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الذكرى : ص 187 ، س 9 .
( 2 ) - المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 7 ، ص 246 ، و الشهيد الثاني في روض الجنان : ص 246 ، س 13 .
( 3 ) - المدارك : ج 3 ، ص 338 و مجمع الفائدة و البرهان : ج 2 ، ص 218 .