متن : الأوّل :
حجّيّته بالاعتبار الأوّل 1 - و هى مبتنية من جهتي الثبوت و الإثبات على مقدّمات :
الاولى : دلالة اللفظ على السبب
و هذه لا بدّ من اعتبارها و هي متحقّقة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم ما لم يصرف عنها صارف .
2 - و قد يشتبه الحال إذا كان النقل بلفظ الإجماع في مقام الاستدلال . لكن من المعلوم أنّ مبناه و مبنى غيره ليس على الكشف الّذي يدّعيه جهّال الصوفيّة و لا على الوجه الأخير الّذي إن وجد في الأحكام ففي غاية الندرة - مع أنّه على تقدير بناء الناقل عليه و ثبوته واقعا كاف في الحجّيّة - فإذا انتفى الأمران تعيّن سائر الأسباب المقرّرة .
3 - و أظهرها غالبا عند الإطلاق حصول الاطّلاع بطريق القطع أو الظنّ المعتدّ به على اتّفاق الكلّ في نفس الحكم و لذا صرّح جماعة منهم باتّحاد معنى الإجماع عند الفريقين و جعلوه مقابلا للشّهرة ، و ربّما بالغوا في أمرها بأنّها كادت تكون إجماعا و نحو ذلك ، و ربّما قالوا : إن كان هذا مذهب فلان فالمسألة إجماعيّة .
4 - و إذا لوحظت القرائن الخارجيّة - من جهة العبارة و المسألة و النقلة - و اختلف الحال في ذلك فيؤخذ بما هو المتيقّن أو الظاهر .
5 - و كيف كان ، فحيث دلّ اللفظ و لو بمعونة القرائن على تحقّق الاتّفاق المعتبر كان معتبرا و إلّا فلا .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٥٦