تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرّع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ( 1 ) . وللموثق ( 2 ) المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع ( 3 ) الدار لأجل ذلك . والمحكي ( 4 ) عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه
شرح
وبقيت يدا البائع مغلولتين لا يدري من أين يقضي حاجته ، لأنه لا يريد بيع داره نهائيا فلأجل هذه الغاية شرع الخيار ، ( 1 ) وهو انتفاع البائع من الثمن لقضاء حاجته . ( 2 ) هذا هو الدليل الثاني لعدم سقوط خيار الشرط بالتصرف . وخلاصته : إن الإمام عليه السلام في الموثقة المذكورة في ص 8 قد أقر بالمعاملة المسؤول عنها في جواب السائل عن رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، وحكم بصحتها في قوله عليه السلام : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه . ومن الواضح أن السؤال وحكم الإمام عليه السلام بصحة المعاملة كان بعد تصرف البائع في الثمن ، لأنه المفروض . فلو كان التصرف مسقطا للخيار لما حكم الامام بصحة المعاملة وكان تصرف البائع في الثمن باطلا غير جائز . ( 3 ) هذا هو الدليل الثالث « 33 » لعدم سقوط خيار الشرط بالتصرف وقد عرفته في الهامش 5 من ص 42 عند قولنا : التي سببت بيع داره هذه خلاصة أدلة المحقق الأردبيلي والسبزواري . ( 4 ) من هنا يروم قدس سره أن يذكر ما أورده السيد بحر العلوم قدس سره في مصابيحه على المحققين المذكورين : من افادتهما عدم سقوط خيار البائع بالتصرف في الثمن .
هامش
( 33 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب