تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
ووجد البائع عين زيته مختلطة بزيت آخر . إما مساوله ، أو أردى منه ، أو أجود . فإذا كان زيته مختلطا بزيت مساو فقد أصبح البائع شريكا مع المشتري في الزيت المختلط ، لعدم سقوط حقه بالاختلاط ، فله مطالبة المشتري بالقسمة واخذ حقه منه . وقيل : يباع الزيت كله ثم يقسم الثمن بينهما فيأخذ كل حصته من الثمن بقدر ما يخصه منه . وإن كان زيته مختلطا بزيت أردى من زيته . فهنا تتعلق قيمة زيته بعينه ، ويصح له مطالبة المشتري بقسمته بعد رضائه باخذ المختلط مع الردي . ويجوز له المطالبة ببيع الزيت المختلط ومقاسمة الثمن ويعطى له بقدر ما يستحقه من ثمن الزيت الجيد . وقيل : لا يجوز بيعه ولكن يقسم بينهما على قدر حقهما . وأما إذا اختلط زيته بزيت أجود من زيته . فهل يسقط حقه من عين زيته أم لا ؟ فهنا وجهان : ( الأول ) السقوط وهو الصحيح ، لأن عين زيته قد تلفت بالاختلاط وليست موجودة حتى يأخذها ، فليس له مطالبة المفلّس بالقسمة فيضرب بدينه مع الغرماء . ( الثاني ) : عدم سقوط حقه بالاختلاط ، لأنه يباع الزيتان معا ويؤخذ ثمنه ثم يقسم بينهما على قدر قيمة الزيتين فيأخذ كل
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 279 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر