تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وليس ( 1 ) كالمتاع الموضوع في بيت : بحيث تكون تفاوت قيمته باعتبار المكان . مضافا ( 2 ) إلى مفهوم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
شرح
خلاصته إن الأشجار المنصوبة في الأرض مال للمشتري وإذا قلعت أصبحت مغايرة لحالة انتصابها ، لأنها في حالة النصب حية مثمرة ذات نمو ، وفي حالة القلع ميتة غير مثمرة وتؤول إلى الحطب . فالمقلوعة غير المنصوبة عرفا ، فاختلفت الحالتان . فلا تسلط للمغبون على القلع مطلقا . ( 1 ) هذا من متممات دليل عدم تسلط المغبون على القلع . فهو في الواقع دفع وهم . حاصل الوهم إن الأشجار المنصوبة نظير المتاع الموضوع في مكان راجع إلى الغير فينقل إلى مكان آخر : فكما أن ضرر المتاع بنقله إلى مكان آخر موجب لتفاوت قيمته ليس على صاحب البيت ولا يتدارك . كذلك ضرر قلع الأشجار ليس على صاحب الأرض . فأجاب قدس سره بأن الأشجار ليست من قبيل المتاع ، حيث إن الضرر العارض عليه عرضي حصل بموجب النقل إلى مكان نازل قل رواده عليه في ذاك المكان ، لكنه يباع ويشترى بقيمة نازلة . بخلاف الأشجار ، فان الضرر الوارد عليها يتعلق بشخصها وذاتها ولا قيمة لها بعد القلع سواء أكانت في الأرض التي كانت مغروسة فيها أم في ارض أخرى ، حيث أصبحت حطبا . ( 2 ) اي ولنا دليل آخر على عدم تسلط المغبون على القلع .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 263 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر