تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ومقتضى ( 1 ) فسخ البيع الأول تلقي الملك من الغابن الذي وقع البيع معه . لا من المشتري الثاني . ومن ( 2 ) أنه لا وجه للتزلزل .
شرح
( 1 ) هذا من متممات الوجه الثاني القائل ببطلان أصل المعاملة من رأسها . وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 ص 246 : لأن مقتضى فسخ البيع . ( 2 ) هذا هو الوجه الثالث حول تصرف الغابن في الثمن وهو مختاره قدس سره . خلاصته إنه لا دليل على التزلزل المذكور ، وأن المعاملة فاسدة من أساسها . وذلك لاحد امرين : ( الأول ) : صحة تصرف الغابن في زمن خيار المغبون ، وعلى هذه الصحة ظاهر جماعة من الفقهاء ، حيث ذهبوا إليها . والصحة هذه هي المقررة في أحكام الخيارات الآتية ، فيسترد المغبون البدل من الغابن المتصرف . ( الثاني ) : عدم تحقق الخيار للمغبون ما لم يظهر سبب الفسخ : وهو الغبن ، بناء على أن الظهور شرط شرعي لثبوت الخيار ، لا كاشف عقلي لثبوته من حين العقد . فلا مانع من تصرف من عليه الخيار : وهو الغابن قبل ظهور الغبن على المبنى المذكور ، لكون متعلق الخيار هو العقد ، لا العين . كما هو الحال في خيار العيب ، حيث يجوز للبائع التصرف في