ومقتضى ( 1 ) فسخ البيع الأول تلقي الملك من الغابن الذي وقع البيع معه . لا من المشتري الثاني .
ومن ( 2 ) أنه لا وجه للتزلزل .
شرح
( 1 ) هذا من متممات الوجه الثاني القائل ببطلان أصل المعاملة من رأسها .
وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 ص 246 : لأن مقتضى فسخ البيع .
( 2 ) هذا هو الوجه الثالث حول تصرف الغابن في الثمن وهو مختاره قدس سره .
خلاصته إنه لا دليل على التزلزل المذكور ، وأن المعاملة فاسدة من أساسها . وذلك لاحد امرين :
( الأول ) : صحة تصرف الغابن في زمن خيار المغبون ، وعلى هذه الصحة ظاهر جماعة من الفقهاء ، حيث ذهبوا إليها .
والصحة هذه هي المقررة في أحكام الخيارات الآتية ، فيسترد المغبون البدل من الغابن المتصرف .
( الثاني ) : عدم تحقق الخيار للمغبون ما لم يظهر سبب الفسخ :
وهو الغبن ، بناء على أن الظهور شرط شرعي لثبوت الخيار ، لا كاشف عقلي لثبوته من حين العقد .
فلا مانع من تصرف من عليه الخيار : وهو الغابن قبل ظهور الغبن على المبنى المذكور ، لكون متعلق الخيار هو العقد ، لا العين .
كما هو الحال في خيار العيب ، حيث يجوز للبائع التصرف في