تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وحيث وقع العقد في ملك الغابن فلا وجه لبطلانه من راس . ومن ( 1 ) ان وقوع العقد في متعلق حق الغير يوجب تزلزله من راس كما في بيع الرهن .
شرح
فلا معنى لبطلان العقد من أصله وأساسه ، لوقوع العقد في ملك الغابن العاقل البالغ ، فيرجع المغبون إلى المشتري ، لا إلى الغابن . فحكمه حكم الشفيع في رجوعه إلى المشتري بعد علمه ببيع الشريك حصته ، لا إلى الشريك فيأخذ بدل الثمن من الغابن إذا كان تالفا . ( 1 ) دليل لتسلط المغبون على إبطال أصل المعاملة عند تصرف الغابن في الثمن ، هذا هو الوجه الثاني . خلاصته إن العقد الصادر من الغابن قد وقع في حق الغير الذي هو المغبون . ومثل هذا الوقوع موجب لتزلزل العقد من أصله وأساسه . فحال هذا المغبون حال المرتهن : في الرجوع إلى الغابن ، لا إلى المشتري الثاني . فكما أن المرتهن يرجع إلى الراهن في اخذ الثمن لا إلى المشتري الثاني إذا لم يجز الراهن المعاملة الفضولية الصادرة من المرتهن . كذلك المغبون إذا فسخ يرجع إلى الغابن لا إلى المشتري ، لأن مقتضى فسخ البيع الأول من قبل المغبون هو تلقيه الملك من الغابن الذي وقع العقد معه . لا من المشتري الثاني الذي لم يقع العقد معه .