على الرضا بالعيب .
وكيف كان فاختصاص التصرف غير المسقط في كلامهم بما قبل العلم لا يكاد يخفى على المتتبع في كلماتهم .
نعم لم أجد لهم تصريحا بذلك ( 1 ) عدا ما حكي عن صاحب المسالك وتبعه جماعة ، لكن الاستشكال من جهة ترك التصريح ( 2 ) مع وجود الدليل مما لا ينبغي ، بل ربما يستشكل في حكمهم ( 3 ) بعدم السقوط بالتصرف قبل العلم ، مع حكمهم بسقوط خيار التدليس والعيب بالتصرف قبل العلم ، والاعتذار ( 4 ) بالنص إنما يتم ( 5 ) في
شرح
( 1 ) اي باختصاص التصرف غير المسقط في كلام الفقهاء بما قبل العلم .
( 2 ) اي لما ذا لم يصرح الفقهاء بالاختصاص المذكور في كلماتهم ؟
مع وجود الدليل على الاختصاص المذكور ، وهو غير خفي على من تتبع كلمات الفقهاء .
( 3 ) اي في حكم الفقهاء ، حيث حكموا بعدم سقوط خيار الغبن بالتصرف قبل العلم بالغبن .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : إن حكم الفقهاء بعدم سقوط خيار الغبن بالتصرف قبل العلم بالغبن مع حكمهم بسقوط خيار التدليس والعيب بالتصرف قبل العلم بهما : إنما هو لأجل النص الوارد .
بخلاف التصرف في المبيع الغبني قبل العلم بالغبن ، فإنه لم يرد نص بسقوطه ، فلذا لا يسقط .
( 5 ) جواب عن الوهم المذكور .