التزام ما اشترطاه : من الأوصاف ( 1 ) .
ولا تنافي بين أن يقدم على شراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف ، وبين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلفت ( 2 ) ، فتأمل ( 3 ) .
وسيجيء تمام الكلام في خيار الرؤية .
وكيف ( 4 ) كان فلا أرى إشكالا في اشتراط سقوط خيار الغبن
شرح
( 1 ) حتى يلزم بطلان العقد المسبب من الغرر .
( 2 ) أما وجه عدم التنافي بين البناء المذكور وبين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلفت تلك الشروط :
هو أن الالتزام المشروط بعدم الفسخ لو تخلفت الأوصاف المرئية إنما هو لأجل إسقاط ما يستحقه : من الحق على البائع ، ومن الواضح إن هذا الاستحقاق لا يتحقق في الخارج إلا بعد ثبوته ، والمنافي للاستحقاق هو نفيه ، لا إسقاط الحق .
ونظير عدم المنافاة في المقام موضوع الظهار ، فإنه مبغوض عند اللّه تبارك وتعالى ، ومحرم ومنهي عنه ، لكنه عز وجل يعفو عمن يريد الرجوع إليها بالكفارة ، فيرفع عنه العقاب الأخروي ، والأثر الوضعي في الدنيا وهو الوطء ، فالمنافي لتحريم الظهار إنما هي إباحة المنهي عنه ، لا إسقاط العقاب عن المظاهر والعفو عنه .
( 3 ) الظاهر أن الامر بالتأمل إشارة إلى دقة الموضوع ، وصعوبة فهمه ، حيث إنه محتاج إلى الامعان في وجه عدم التنافي ، وأنه كيف لا يلزم ذلك ؟
( 4 ) يعني أي شيء قلنا في إسقاط خيار الغبن عند اشتراطه في متن العقد : من الجواز أو العدم .