فيقع الإشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا .
والمحكي عن بعض الفضلاء ( 1 ) في تعليقته على الروضة ما حاصله :
استحالة ذلك ( 2 ) ، حيث قال ( 3 ) :
قد عرفت أن الغبن في طرف البائع إنما هو إذا باع بأقل من القيمة السوقية ، وفي طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها ، ولا يتفاوت الحال بكون الثمن والمثمن من الأثمان ( 4 ) ، أو العروض ( 5 ) أو مختلفين ( 6 ) .
وحينئذ ( 7 ) فلا يعقل كونهما معا مغبونبن ، وإلا لزم ( 8 ) كون الثمن أقل من القيمة السوقية وأكثر وهو ( 9 ) محال ،
شرح
( 1 ) وهو المحقق الفاضل المولى احمد التوني قدس سره ، له تعليقة على الروضة .
( 2 ) وهو تصور الغبن في البائع والمشتري في معاوضة واحدة .
( 3 ) اي المولى احمد التوني .
( 4 ) اي من النقود والعملة المتداولة بين الناس .
( 5 ) المراد منه السلع كالحنطة والشعير والتمر والتمن والأغنام والأحجار الكريمة والأراضي والبساتين والدور والكتب والحبوب والمزارع والسجاد والأقمشة والأخشاب ، وغيرها .
( 6 ) بأن كان الثمن من النقود ، والمثمن من العروض .
أو الثمن من العروض والمثمن من النقود .
( 7 ) اي وحين أن كان الغبن في طرفي العقد : وهما البائع والمشتري .
( 8 ) اي ولو كان البائع والمشتري كلاهما مغبونين .
( 9 ) اي لزوم أقلية الثمن وأكثريتها من القيمة السوقية في