شراء الماء بأضعاف قيمته معاملة ضررية في حق الكل .
والحاصل ( 1 ) إن العبرة إذا كانت بالضرر المالي لم يجب شراء ماء التوضؤ بأضعاف قيمته .
وإن كانت ( 2 ) بالضرر الحالي تعين التفصيل في خيار الغبن بين ما يضر بحال المغبون ، وغيره .
[ الأظهر اعتبار الضرر المالي ]
والأظهر ( 3 ) اعتبار الضرر المالي ، لأنه ضرر في نفسه من غير مدخلية لحال الشخص .
وتحمله ( 4 ) في بعض المقامات إنما خرج بالنص .
شرح
( 1 ) اي خلاصة الكلام في هذا المقام إنه إذا كان المعيار والميزان في الضرر المنفي في الحديث هو الضرر المالي فلا يجب شراء الماء للتوضؤ بأضعاف قيمته .
وإن كان الملاك في الضرر هو الضرر الحالي تعين التفصيل بين من كان مثريا فيجب عليه شراء الماء للتوضؤ مهما كلف الامر وبلغ سعره .
وبين من كان معسرا فلا يجب عليه الشراء .
( 2 ) اي إن كانت العبرة .
( 3 ) هذا رأيه قدس سره في الضرر المنفي في الحديث .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم إنه لو كان الملاك في الضرر هو الضرر المالي فلما ذا يتحمل الضرر المالي في شراء الماء للتوضؤ لمن كان مثريا على الشراء ؟
فأجاب قدس سره إن التحمل في بعض المقامات إنما هو لورود النص بذلك ، ولولاه لكان القول بوجوب عدم الشراء هو المتعين .