[ ما هو المناط في الضرر الموجب للخيار ]
ثم إن المرجع عند الشك في ذلك ( 1 ) هو أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه .
ويحتمل الرجوع إلى أصالة اللزوم ، لأن الخارج هو الضرر الذي يناقش فيه ، لا مطلق الضرر ( 2 ) .
بقي هنا ( 3 ) شيء :
شرح
( 1 ) اي في أصل الغبن .
والمراد من الأصل هو الأصل اللفظي المستفاد من عموم نفي الضرر وليس المراد منه الاستصحاب ، لعدم وجود حالة سابقة هنا حتى يستدل به ، لكون الشك في حدوث الخيار ، لا في بقائه حتى يستصحب
( 2 ) لأن مطلق الضرر ليس محلا للنقاش عند العرف في معاملاتهم ومعاوضاتهم ، بل النقاش في الضرر المعتنى به الذي لا يتسامح به .
( 3 ) من هنا يروم قدس سره أن يستدل لكلا المناطين في الضرر المنفي في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا ضرار فاستدل بظاهرتين نشير إلى كل منهما برقمهما الخاص .
وخلاصته إن محل النزاع في الضرر المنفي .
هل المقصود هو الضرر المالي ؟
اي المتعلق به شخص المال . سواء أكان قليلا أم كثيرا .
أو المناط في الضرر المنفي هو الضرر الحالي ؟
اي للحوظ من الشارع المقدس في الضرر هو حال الأشخاص من حيث العسر واليسر ، لا شخص المال ووجوده ، فإذا اشتملت المعاوضة على غبن لا يتسامح به الناس فهو ضرر .