التغير ، وأصالة اللزوم .
ومنه ( 1 ) يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير واختلفا في تاريخه .
شرح
شخص قد اشترى كتابا من شخص آخر بعشرة دنانير ثم بعد مدة ادعى أن قيمته الآن خمسة دنانير والبائع ينكر ذلك ويقول : ان قيمته لم تنزل عن العشرة حتى الآن ، مع توافقهما وتسالمهما على أن قيمة الكتاب في الوقت الذي وقع فيه البيع لم تختلف عن قيمته السوقية في هذا الآن المتأخر عن وقت البيع .
فهنا إن أمكن الاستعلام من أهل الخبرة عن القيمة السوقية في هذا الآن ، ليكون هو المعيار والميزان لقيمته وقت البيع فلا مجال للنزاع ، لأنه يجري في حق كل منهما ما يحكمه أهل البصيرة : من ثبوت الخيار ، أو لزوم البيع .
وأما إذا لم يمكن الاستعلام عن القيمة عن الآن المتأخر عن وقت البيع فالقول قول البائع المنكر بسبب الغبن ، لأصالة عدم نزول القيمة عن العشرة المتيقنة قبل وقوع العقد ، بالإضافة إلى أصالة اللزوم في العقود .
( 1 ) اي ومن تقديم قول الغابن في الموارد المذكورة عند عدم الحصول على الاستعلام والاستخبار يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير لكنهما اختلفا في تاريخ التغير : بأن قال الغابن : كان التغير في يوم السبت ، ليصير العقد لازما .
وقال المغبون : إن التغير كان يوم الجمعة ، ليثبت له الخيار فيأخذ به .
ففي هذه الصورة يقدم قول الغابن أيضا ، لأصالة اللزوم ، ولأصالة عدم تقدم التغير عما يدعيه المغبون .