تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو اختلفا في القيمة وقت العقد ( 1 ) ، أو في القيمة بعده مع تعذر الاستعلام ( 2 ) فالقول قول منكر سبب الغبن ، لأصالة عدم
شرح
الشخصية ، لا بالشخص . ( الثاني ) امكان اليمين من المنكر للغبن مع جهله بالزيادة والنقيصة . ( 1 ) فرض المسألة هكذا : شخص اشترى كتابا من شخص آخر بعشرة دنانير وادعى المشتري بعد ذلك أن القيمة السوقية للكتاب وقت الشراء كانت خمسة دنانير وإن كان المشتري معترفا بأن قيمته قبل وقوع العقد كانت عشرة دنانير إلا أنها نزلت وقت الشراء إلى الخمسة . ثم ادعى البائع خلاف ذلك وقال باتحاد السعر وقت الشراء ووقت اجراء العقد . فعلى قول المشتري يكون هو المغبون بهذا الغبن الفاحش فله الخيار . لكن لما كان البائع مدعيا خلاف ذلك وقائلا باتحاد السعر في الوقتين ، فهنا إن أمكن الاستعلام والاستخبار الخارجي من أهل الخبرة والبصيرة عن القيمة السوقية عند وقوع البيع فلا مجال للنزاع ، لأنه إذا ثبت أن القيمة السوقية كما يدعيها المشتري فله الخيار . وإن ثبت أن قيمة يوم العقد كما يدعيها البائع فلا مجال لدعوى الغبن من قبل المشتري ، فالقول قول البائع . وأما إن تعذر الاستعلام عن السعر السوقي فالمرجع حينئذ أصالة عدم تغير القيمة ، وعدم نزولها عما كانت عليه قبل البيع ، بالإضافة إلى أصالة اللزوم ، لأن البائع ينكر سبب الغبن . ( 2 ) فرض المسألة هكذا :
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 174 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر