الحاكمة على أصالة اللزوم ، مع ( 1 ) أنه قد يتعسر إقامة البينة على الجهل ، ولا يمكن للغابن الحلف على علمه ( 2 ) ، لجهله بالحال ( 3 ) « 76 » فتأمل ( 4 ) .
شرح
أصالة لزوم البيع حتى لا يثبت خيار للمغبون .
وأصالة عدم علم المغبون بالغبن حتى يثبت الخيار ، فتعارض الأصلان فيقدم الأصل الثاني على الأصل الأول ، لحكومته عليه .
( 1 ) إشكال آخر على أصالة اللزوم بالإضافة إلى أصالة عدم علم المغبون بالغبن الحاكمة على أصالة اللزوم .
خلاصته إنه من الصعب جدا إقامة البينة من قبل المغبون على جهله بالغبن ، لأن العلم والجهل من الصفات النفسانية وحالاتها فلا يعرفان إلا من قبل صاحبهما ، ولا يمكن للغير الاطلاع عليهما ، فصاحبهما أولى على الاطلاع عليهما من الغير .
( 2 ) اي على علم المغبون بالجهل 77
( 3 ) اي لجهل الغابن بحقيقة الحال : وهي زيادة القيمة عن السعر السوقي عند اجراء العقد .
( 4 ) لعل الامر بالتأمل إشارة إلى أن مجرد عسر إقامة البينة للاطلاع على جهل المغبون بالغبن غير كاف في المقام ، لأن للجهل والعلم أسبابا محسوسة كما إذا كان مدعي الجهل من أهل الخبرة ، فإنه لا يقبل قوله حينئذ .
وكذلك لهما مسببات محسوسة كما إذا كان المشتري عند اجراء العقد مسرورا بالمعاملة ، فإنه لا يقبل قوله حينئذ .
هامش
( 76 ) 76 - 77 راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب