بأن ( 1 ) بذل التفاوت لا يخرج المعاملة عن كونها غبنية ، لأنها ( 2 ) هبة مستقلة ، حتى أنه لو دفعه على وجه الاستحقاق لم يحل اخذه إذ لا ريب في أن من قبل هبة الغابن لا يسقط خياره ، انتهى ( 3 ) بمعناه .
وجه ( 4 ) الخدشة ما تقدم : من ( 5 ) احتمال كون المبذول غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون قد دل عليها ( 6 ) نفي الضرر .
وأما الاستصحاب ( 7 ) ففيه أن الشك في اندفاع الخيار بالبذل :
شرح
خلاصته إن بالغبن ثبت الخيار ، وببذل العوض عن الزائد نشك في رفع الخيار فنستصحبه ، ابقاء لليقين على ما كان .
( 1 ) هذا هو الدليل الثاني .
خلاصته إن بذل العوض عن التالف من الغابن لا يخرج المعاملة الغبنية عن الغبن ، بل هي باقية على ما كانت .
( 2 ) تعليل لعدم اخراج البذل المعاملة الغبنية عن الغبن .
خلاصته إن هذا المبذول هبة مستقلة لا ربط لها بالمعاملة ، ولذا لو دفعه إلى المغبون على وجه الاستحقاق لا يجوز للدافع اخذه والتصرف فيه .
( 3 ) اي ما افاده الفخر في الايضاح ، والمحقق الثاني قدس سرهما في جامع المقاصد نقلا بمعناه .
( 4 ) اي وجه الخدشة في استدلال هذين العلمين بالامرين المذكورين .
( 5 ) كلمة من بيان لما تقدم اي تقدم في ص 152 عند قوله : بل هو غرامة لما اتلفه الغابن عليه .
( 6 ) اي قد دل على هذه الغرامة وأنها واجبة الدفع حديث نفي الضرر في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا ضرار .
( 7 ) هذا رد على الاستصحاب المستدل به من العلمين المذكورين