تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ويمكن أن يقال ( 1 ) : إن آية التراضي تشمل غير صورة الخدع كما إذا اقدم المغبون على شراء العين محتملا لكونها بأضعاف قيمتها فتدل على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارضة فيثبت عدم الخيار في الباقي ( 2 ) بعدم القول بالفصل فتعارض مع آية النهي المختصة بصورة الخدع الشاملة غيرها بعدم القول بالفصل ، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل ، وتكافئهما : إلى أصالة اللزوم .
شرح
( 1 ) من هنا يروم قدس سره نفي المعارضة أصلا . وخلاصته إن آية إلا أن تكون تجارة تشمل الصورة التي لا يكون فيها خدع أصلا كما في إقدام من يشتري سلعة بسعر مضاعف بكثير وهو يعلم أن قيمتها أقل من ذلك بكثير ، فالخيار هنا لا يأتي ، لإقدام المشتري على الغبن فلا تعارض بين الآيتين في هذه الصورة . ( 2 ) وهي الصورة التي فيها خداع ولا يعلم بالغبن ، ولا يعلم أنه لا يعلم وهو الجهل المركب ، كما أن الصورة الأولى التي لا خداع فيها هو الجهل البسيط . ففي هذه الصورة يقع التعارض بين الآيتين ، لأن آية إلا أن تكون تثبت الخيار ، لوجود التراضي بأصل المعاوضة . وآية ولا تأكلوا تنفي الخيار ، لاختصاصها بصورة الخديعة وهي قد حصلت . لكن مع ذلك نقول بعدم وجود الخيار في الصورة الأولى وهي الصورة التي لا خداع فيها ، بناء على القول بعدم الفصل بين الصورتين . فإذا ثبت التعارض ثبت التساقط ، لتكافئهما ، فيرجع حينئذ إلى اصالة اللزوم المستفادة من العمومات المذكورة في الهامش 3 ص 141 - 142 .