بناء على ما ذكرنا : من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي فمع التكافؤ يرجع إلى اصالة اللزوم .
إلا ( 1 ) أن يقال : إن التراضي مع الجهل بالحال لا يخرج عن كون اكل الغابن لمال المغبون الجاهل اكلا بالباطل ،
شرح
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » .
وتِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » .
( 1 ) من هنا يروم قدس سره نفي التعارض المذكور بين الآيتين الكريمتين ، والقول بحكومة آية ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِعلى آيةإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
وخلاصة الحكومة إن التراضي من جانب المغبون بأصل المعاملة مع جهله بالغبن والخديعة لا يوجب خروج المعاملة عن اكل المال بالباطل فتكون آية ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْحاكمة على آيةإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ، فيثبت للمغبون الخيار .
هذا بناء على وجود لاء النافية على كلمة يخرج كما هو الموجود في أغلب النسخ ، وهو الأصح كما أثبتناها « 62 »
وأما بناء على النسخة التي لا توجد فيها كلمة لاء النافية فآية إلا أن تكون حاكمة على آية ولا تأكلوا ، لكون المعنى هكذا : إن التراضي بأصل المعاملة مع الجهل بالغبن يخرج المعاوضة عن موضوع اكل المال بالباطل فلا خيار للمغبون أصلا .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 275 .
( 2 ) النساء : الآية 28 .
( 62 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب