إلا أنها ( 1 ) خرجت بالاجماع ، وبقي ما بعد اطلاع المغبون ورده للمعاملة ( 2 ) .
لكن يعارض الآية ( 3 ) ظاهر قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
.
شرح
( 1 ) اي حرمة الاكل خرجت عن تحت الآية الكريمة بالاجماع قبل تبين الخدع ، لأن هذا النوع من التصرف من قبل البائع الغابن إذا كان الغبن في الثمن ، ومن قبل المشتري إذا كان الغبن في المثمن .
( 2 ) وهي حرمة التصرف في الثمن ، أو المثمن بعد ظهور الغبن بقيت تحت الآية الكريمة .
( 3 ) خلاصة هذا التعارض إن آيةإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » « 61 » تصرح بعدم جواز الأكل بالباطل ، لأن الزيادة الحاصلة من الخديعة اكل مال بالباطل .
وآية إلا أن تكون تجارة عن تراض تصرح بجواز اكل الزيادة الحاصلة من الغبن ، لوجود الرضى بأصل المعاملة ، فالزيادة لا تخرج المعاملة عن موضوع التراضي فالخيار ثابت .
فهذه الآية مع الآية الأولى متكافئة من حيث الدلالة والصراحة فتتعارضان فتتساقطان فلا خيار ، فيرجع حينئذ إلى أصالة اللزوم التي هي العمومات المتقدمة وهو قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » .
هامش
( 1 ) النساء : الآية 28 .
( 61 ) راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب
( 2 ) المائدة : الآية 1 .