وتوهم ( 1 ) امكان اثبات السببية بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع .
[ منه الصلح ]
ومنه ( 2 ) الصلح ، فان الظاهر المصرح به في كلام جماعة كالعلامة في التذكرة دخول الخيار فيه مطلقا ( 3 ) .
بل عن المهذب البارع في باب الصلح الاجماع على دخوله ( 4 ) فيه بقول مطلق .
وظاهر المبسوط كالمحكي عن الخلاف « 53 » عدم دخوله فيه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) خلاصة هذا الوهم إنه لو قيل : إن عموم المؤمنون عند شروطهم يثبت السببية للفسخ فإذا ثبتت ثبت الفسخ وإذا ثبت الفسخ تعرض العقد للجواز .
فيقال في الجواب : إنه لا يمكن اثبات السببية لشيء بدليل عموم الوفاء بالشرط ، لأن وجوب الوفاء غير متعرض لبيان سببية شيء لشيء آخر .
بل إذا كان شيء في حد نفسه مع قطع النظر عن دليل عموم الشرط امرا جائزا وشرط في عقد لازم وجب الوفاء به . فالسببية والجواز ، وعدم الجواز لا بدّ من احرازهما قبل دليل الشرط ، ولذا ورد أن الشرط لا يحلل ولا يحرم .
( 2 ) اي ومن القسم الثاني المشار إليه في الهامش 2 ص 114 الذي اختلف الفقهاء في دخول الخيار عليه ، أو عدم الدخول .
( 3 ) اي سواء أكان الصلح مفيدا للابراء أم لا .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 341
( 4 ) اي على دخول الخيار في الصلح .
( 5 ) اي عدم دخول الخيار في الصلح ، فتبين أن الصلح من الموارد المختلفة .
هامش
( 53 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب