الشرط ، وإن وقع ( 1 ) عما في الذمة مع جهالته ( 2 ) ، أو ( 3 ) على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها ( 4 ) لم يدخله ( 5 ) ، لأن ( 6 ) مشروعيته
شرح
( 1 ) اي وإن وقع الصلح عما في الذمة كأن يدعي شخص على آخر طلبا والمدعى عليه يقول : لا أدري بذلك ، فدفعا للنزاع يقول المدعى عليه : صالحتك ما تدعيه بكذا فيقبل المدعي ، فهنا لا يجري الخيار ، لأنه ليس معاوضة ، بل هو صلح وقع لحسم مادة النزاع .
ولربما يعلم المدعى عليه كذب المدعي فصونا لعرضه وماء وجهه يصالح على ذلك مع جهله بالواقع .
( 2 ) اي مع جهالة ما يدعيه .
( 3 ) اي أو وقع الصلح على إسقاط دعوى قبل ثبوتها فهنا لا يجري الخيار أيضا .
( 4 ) اي ثبوت الدعوى .
( 5 ) اي لم يدخل الخيار في مثل هذا الصلح في الصورتين :
وهما : الصلح على ما في الذمة مع الجهل بما في الذمة .
والصلح على إسقاط دعوى قبل ثبوتها .
( 6 ) تعليل لعدم دخول الخيار في الصلح في كلتا الصورتين .
خلاصته إن الغاية من الصلح عندما جعله الشارع هو حسم مادة النزاع بين المتخاصمين حتى لا يتولد عراك وتشاجر ثم تتولد منه حزازات وضغائن .
فلو جوزنا الخيار فيه لعاد العراك والنزاع ، فنقض ما جعله الشارع غرضا وهدفا .