فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد فالخيار باق .
وفيه ( 1 ) أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا .
غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها ( 2 ) : وهو الخيار بسبب الاكراه ولم يجعل ( 3 ) مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس العقد .
والحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار ، لا مجلس العقد .
فالنص ( 4 ) ساكت عن غاية هذا الخيار .
شرح
( 1 ) أي وفي هذا التوجيه نظر وإشكال .
خلاصته : إن الهيئة الاجتماعية التي كانت موجودة في مجلس العقد قد زالت حسا بواسطة الافتراق الاكراهي .
ومن الواضح عدم جعل الشارع مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس العقد حتى يستفاد من عموم المنزلة :
كون الخيار في مجلس زوال الإكراه مغيا بالافتراق .
فإذا حصل الافتراق سقط الخيار ، وإلا بقي .
نعم يبقى شيء واحد : وهو عدم ارتفاع حكم الهيئة الاجتماعية التي تفرقت وتمزقت بواسطة الافتراق الاجباري .
وذلك الحكم هو الخيار بسبب الاكراه .
( 2 ) أي حكم الهيئة الاجتماعية كما عرفت .
( 3 ) أي الشارع كما عرفت في الهامش 1 من هذه الصفحة .
عند قولنا : ومن الواضح .
( 4 ) وهو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فان هذا النص ساكت عن امد -