والتحديد ( 1 ) بالثلاثة تعبد شرعي لم يقصده المتعاقدان .
فإن ثبت بالدليل كان مخصصا لعموم نفي الغرر ، وكان التحديد تعبديا .
شرح
- راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 11 من ص 118 - إلى ص 128 .
و ( للمحقق الاصفهاني ) قدس سره في تعليقته على المكاسب إشكال آخر على ما أفاده الشيخ صاحب الجواهر في تنظيره بخيار الحيوان .
أليك خلاصته :
إن المراد من الغرر المنهي عنه هو كون الإقدام المعاملي أمرا غرريا وليس المراد من الغرر هو الإقدام على الحكم الذي هي الثلاثة الأيام في خيار الحيوان .
ففي صورة الجهل بأصل الخيار في الحيوان ، أو في مدته لا يوجد إقدام على معاملة غررية من المتعاقدين ، لأن الحكم وهي الثلاثة الأيام ليس من مقومات ما أقدم عليه المتعاقدان ، ولا من قيوده وحدوده .
فلا يوجد غرر في المعاملة لتعد غررية ، ومن مصاديقها .
بخلاف ما نحن فيه : وهو خيار الشرط المجهولة مدته ، فإن الخيار الذي أقدم المتعاقدان عليه موجبا لغررية المعاملة « 55 » .
ومن الواضح بطلان المعاملة إذا كانت غررية .
فلا مجال لتصحيحها بتحديد الشارع وتعيينه مدة الخيار ، لعدم ارتفاع الغرر عما أقدما عليه المتعاقدان .
( 1 ) هذا من متممات الإشكال على ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره -
هامش
( 55 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب