فان ( 1 ) تلك المسألة فيما إذا ثبت للجانبين ، وهذا فرض من جانب واحد .
ثم على المختار ( 2 ) : من ثبوته للموكلين .
شرح
( 1 ) جواب عن الوهم المذكور .
خلاصته أن ما نحن فيه ليس من باب تقديم الفاسخ على المجيز لأن ذلك فيما إذا كان للطرفين وهما : الموجب والقابل خيار مستقل بحيث لا ربط لأحدهما بالآخر .
كما في بيع حيوان بحيوان ، فان لكل من المتبايعين خيارا مستقلا فلو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفسخ على الإجازة وإن تأخر الفسخ عن الامضاء .
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ص 449 عند قول الشهيد الأول قدس سره ( ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفاسخ ) وإن تأخر عن الإجازة .
بخلاف ما نحن فيه ، فان الخيار هنا لجانب واحد لا غير .
فلو امضى أحدهما سقط خيار الآخر بلزوم العقد .
( 2 ) خلاصة هذا الكلام أنه بناء على ما اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره : من ثبوت الخيار للموكلين إذا كانا حاضرين في مجلس العقد عند قوله في ص 89 : ولكن الوجه الأخير لا يخلو من قوة .
فهل الملاك في سقوط الخيار من الطرفين هو تفرق الموكلين عن مجلسهما الذي حضرا فيه حال العقد ؟ .
أو عن مجلس العقد وإن لم يحضرا فيه ؟ .
أو المناط في السقوط هو تفرق المتعاقدين ، لا الموكلين ؟ .
أو الاعتبار في السقوط هو تفرق الجميع : من الموكلين والمتعاقدين ؟ . -