بينه ( 1 ) ، وبين خيار الحيوان الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته ( 2 ) للوكيل في اجراء الصيغة ، فان المقام ( 3 ) وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيد .
شرح
( 1 ) اي بين خيار المجلس ، وخيار الحيوان .
وقد عرفت المقارنة في الهامش 1 ص 79 عند قولنا : فالشاهد .
( 2 ) اي ثبوت الخيار كما عرفت آنفا .
( 3 ) وهو الجمع بين خيار المجلس ، وخيار الحيوان .
كما في صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها في الهامش 1 ص 79 .
خلاصة هذا الكلام أن المقام وإن لم يكن من باب تعارض المطلق والمقيد ، لأن حمل المطلق على المقيد عند تعارضهما إنما يكون في الدليلين المتنافيين : من حيث السلب والايجاب ، والنفي والاثبات كما في قولك :
أكرم العلماء ، ولا تكرم الفساق منهم .
وما نحن فيه : وهو الجمع بين الخيارين ليس كذلك ، لأن دليل خيار المجلس ، ودليل خيار الحيوان كليهما مثبتان للخيار ، إذ دليل خيار المجلس اثبات الخيار للمتبايعين .
ودليل خيار الحيوان اثبات الخيار للمالك العاقد أيضا الذي هو المشتري .
فهما من قبيل قولك : أكرم العلماء ، أكرم الشعراء : في أن كليهما مثبتان للاكرام .
ومن الواضح أن في مثلهما لا يحمل المطلق على المقيد .
لكن سياق الجمع بين الخيارين في الصحيحة المذكورة . دليل واضح على اتحاد المراد من كلمة المتبايعان في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « 38 »
هامش
( 38 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب