فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك « 26 » وإنما تحدث ( 1 ) بعد زوال الملك ، لدلالة دليل ، فإذا فقد الدليل فالأصل عدمها ( 2 ) .
وإن ( 3 ) أريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع فإنها تستصحب عند الشك فيصير الأصل في البيع بقاء الخيار .
كما يقال ( 1 ) : الأصل في الهبة بقاء جوازها بعد للتصرف .
شرح
- جواز مزاحمة الآخرين له في ملكه وسلطنته عليه ، وأنه لا يجوز لاحد التصرف في ملكه إلا باذنه ورضاه ، لانتقال العين إليه .
فمن أين تبقى علقة للمالك الأول في ملكه حتى يجريها بالاستصحاب ؟
ففيما نحن فيه لا وجود للاستصحاب الأول حتى يقال بحكومته على الاستصحاب الثاني :
وعلاقة المالك الأول على العين المبيعة إنما تحدث ملكية جديدة إذا وجد الدليل على الاحداث .
ومن المعلوم عدم وجود دليل على ذلك ، لأن الملكية قد فاتت بسبب البيع ، والسلطنة من المالك الأول قد زالت بإضافتها إلى المشتري .
( 1 ) اي علقة الملكية كما عرفت آنفا .
( 2 ) اي عدم علقة الملكية للمالك الأول في العين المبيعة كما عرفت آنفا .
( 3 ) هذا هو الشق الثالث للرد والنقاش المذكور .
وخلاصته أنه إن كان المراد من بقاء علقة الملكية للمالك الأول هي العلقة الحاصلة من مجلس العقد بسبب الخيار الثابت له فيستصحبها المالك الأول عند الشك بها بالفسخ : فالأصل حينئذ بقاء الخيار واثبات علقة الملكية .
( 4 ) تنظير لعدم قطع علقة الملكية عن المالك الأول . -
هامش
( 26 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب