بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدّنيا الدّنيّة « 23 »
كما لا يخفى ( 1 ) على من تأمّلها .
شرح
- الحجة المنتظر ) عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف .
وهو الذي يملأ الأرض قسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
و ( دعاء الندبة ) منسوب إليه عليه السلام ذكره في جملة الأدعية ( شيخنا العلامة المجلسي ) أعلى اللّه مقامه الشريف في كتابه .
( بحار الأنوار ) الطباعة القديمة المجلد 22 ص 362 .
قال عليه السلام :
بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدّنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك .
فالشاهد في قوله عليه السلام : فشرطوا لك ذلك .
حيث اطلق الشرط على الالتزام بشيء في ضمن عقد آخر : وهو قوله عليه السلام :
اللّهمّ لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الّذين استخلصتهم لنفسك ودينك إذا اخترت لهم جزيل ما عندك منّ النّعيم المقيم الّذي لا زوال له ولا اضمحلال .
فان اللّه عزّ وجلّ لما وعد أولياءه بالنعيم الأبدي السرمدي الذي لا زوال له ولا اضمحلال ، ولا فناء إزاء الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية : فشرطوا له والتزموا بذلك .
( 1 ) اي كما لا يخفى ما قلناه على المتأمل الخبير ، والمتتبع البصير -
هامش
( 23 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب