وقوله ( 1 ) عليه السلام في أوّل دعاء الندبة :
شرح
- يقول عليه السلام في دعاء التوبة :
اللّهمّ إنّي أتوب أليك في مقامي هذا من كبائر ذنوبي وصغائرها ، وبواطن سيّئاتي وظواهرها وسوالف زلّاتي وحوادثها .
توبة من لا يحدّث نفسه بمعصية ، ولا يضمر أن يعود بعدها في خطيئة وقد قلت يا إلهي في محكم كتابك :
إنّك تقبل التوبة عن عبادك ، وتعفوا عن السيّئات وتحبّ التّوابين .
فاقبل توبتي كما وعدت واعف عن سيّئاتي كما ضمنت وأوجب لي محبّتك كما شرطت .
ولك يا ربّ شرطي ألّا أعود لك في مكروهك .
وضماني لك ألّا ارجع في مذمومك .
وعهدي أن اهجر جميع معاصيك .
راجع ( الصحيفة السجادية ) دعاء 30 ص 82 .
طباعة ( بغداد دار الآداب والعلوم ) .
فالشاهد في قوله عليه السلام : ولك شرطي .
حيث اطلق الشرط على الالتزام بعد الرجوع إلى المعاصي « 22 » في ضمن عقد آخر : وهو ( عقد التوبة ) مع ( الخالق الجليل ) جلّت عظمته ولم يطلقه على الالتزام الابتدائي .
( 1 ) استشهاد ثان منه قدس سره إلى ما أفاده : من اطلاق الشرط على الشروط التبعية ، وقد استشهد بكلام ( الإمام الثاني عشر -
هامش
( 22 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب