الشارع على جوازه كما في العقود الجائزة ( 1 ) بالذات ، أو بالعارض ( 2 ) كشف ذلك عن حق المفاسخ متعلق بالعين .
[ الاستدلال بروايتي لا يحل مال امرئ مسلم والناس مسلطون ]
ومما ذكرنا ( 3 ) يظهر ( 4 )
شرح
( 1 ) كما في الهبة بغير ذي رحم ، أو بغير عوض « 20 » قبل التصرف فيها ، فإن للواهب الرجوع عن هبته ويجوز له التصرف فيها وإن ملكها المتهب ، لأن مثل هذه الهبة من العقود الجائزة بالذات التي يجوز المواهب الرجوع فيها ، لاذن الشارع في التصرف فيها الكاشف هذا الاذن عن سبق حق ثابت للواهب .
( 2 ) كما في العقود اللازمة التي تصير متزلزلة بواسطة العيب ، أو الغبن ، أو تبين كون المبيع للغير ، فالعقد في هذه الموارد يكون جائزا بعد أن كان لازما : بمعنى أنه يصح للفاسخ التصرف في المبيع بإذن من الشارع الكاشف هذا الاذن عن سبق حق للفاسخ .
( 3 ) وهو أن الآيات الثلاث المذكورة في الهامش 1 ص 44 تدل على لزوم العقد ، وأنه لا يجوز لأحد المتبايعين التصرف فيما ملّكه للغير وإن فسخ أحدهما .
( 4 ) كيفية ظهور الاستدلال بالحديث أنه لا بدّ من جواز التصرف في مال الغير وحليته من رضا المالك وطيب نفسه لا محالة ، سواء جعلنا الرضا علة تامة للحلية أم جعلناه جزء السبب ، والجزء الثاني الايجاب والقبول اللفظيين ، أم العقد الفعلي المعاطاتي .
فلو رجع أحد المتبايعين بفسخ لا يجوز للآخر التصرف في مال الآخر 21 بدون رضاه واذنه ، لأن التصرف بدون الرضا يكون من غير طيب نفسه .
هامش
( 20 ) 20 - 21 راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب