المارة من ثمرة الأشجار التي تمر بها باطل لولا اذن الشارع الكاشف عن عدم بطلانه .
وكذلك الأخذ بالشفعة والخيار ، فإن رخصة الشارع في الأخذ بهما يكشف عن ثبوت حق لذوي الخيار والشفعة .
وما نحن فيه « 19 » ( 1 ) من هذا القبيل ، فإن ( 2 ) أخذ مال الغير وتملكه من دون اذن صاحبه باطل عرفا .
نعم لو دل ( 3 ) .
شرح
- وما نحن فيه ليست من مصاديق الباطل عرفا حتى يقال بخروجها عن الباطل خروجا حكيما .
بل اذن الشارع وترخيصه في تلك الموارد تخطئة للعرف في عدّها من أفراد الباطل ، أو من مصاديق الغصب على حد تعبير البعض .
فالموارد المذكورة ، وما نحن فيه خارجة عن موضوع الباطل خروجا موضوعيا ، لا حكيما كما أفيد .
فما ذهب إليه العرف : من عدّ تلك الموارد من أفراد الباطل باطل
( 1 ) أي ما نحن فيه : وهو التصرف في مال الغير بعد الفسخ من قبيل ثبوت حق للفاسخ ، وليس من أفراد الباطل كما عرفت معنى ذلك آنفا .
( 2 ) تعليل لكون ما نحن فيه : وهو الفسخ بعد تحقق البيع ليس من قبيل أكل المال بالباطل .
وقد عرفته في الهامش 3 ص 46 عند قولنا : إذا الأفراد المذكورة
( 3 ) في الواقع هذا تعليل لخروج الموارد المذكورة ، وما نحن فيه عن أكل المال بالباطل خروجا موضوعيا .
وقد عرفته في هذه الصفحة عند قولنا : فالموارد المذكورة .
هامش
( 19 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب