الفسخ في رفع الآثار الثابتة بإطلاق الآيتين الأخيرتين لم يمكن التمسك في رفعه ، إلا ( 1 ) بالاستصحاب ، ولا ينفع الاطلاق .
[ الاستدلال بآية أكل المال بالباطل ]
( ومنها ) ( 2 ) : قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
( 3 )
شرح
- واللام ، والجمع المحلى يفيد العموم .
بخلاف الآيتين الأخيرتين ، فإنهما لا اطلاق لهما من حيث الزمان ، بل لهما الاطلاق من حيث الأفراد فقط أي كل فرد من أفراد البيع سبب لحلية جميع التصرفات ، وللتمليك .
وكذا التجارة ، فإنها سبب لحلية جميع التصرفات ، وللتمليك في جميع أفرادها .
أما بقاء هذه الحلية والتمليك إلى بعد الفسخ فليس بمعلوم ، فلا يمكن اثبات جميع التصرفات في جميع الأزمان بالآيتين الأخيرتين .
( 1 ) استثناء عما أفاده : من عدم اطلاق زماني للآيتين الأخيرتين .
يروم الشيخ قدس سره بهذا الاستثناء اثبات الاطلاق الزماني للآيتين بالاستصحاب فقط ، لا بنفس الآيتين :
ببيان أن جواز جميع التصرفات لكل واحد من المتبايعين قبل الفسخ كان ثابتا ، وبعد الفسخ نشك في بقائه فنستصحب البقاء ، فثبت جواز جميع التصرفات به ، لا بالإطلاق ، لعدم وجوده .
( 2 ) أي ومن تلك العمومات الدالة على لزوم العقد ، وحلية جميع التصرفات قبل الفسخ وبعد الفسخ .
( 3 ) هذه الآية الكريمة غير آيةلا تَأْكُلُوا« 17 »أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍالتي ليس فيها حرف الواو ، فإن التي فيها حرف الواو في سورة البقرة : الآية 188 .
وما ليس فيها حرف الواو في سورة النساء : الآية 28 .
هامش
( 17 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب