تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
دل ( 1 ) على حرمة الأكل بكل وجه يسمى باطلا عرفا . وموارد ( 2 ) ترخيص الشارع « 18 » ليس ( 3 ) من الباطل ، فإن أكل
شرح
( 1 ) أي قوله تعالى . ( 2 ) هذا دفع وهم . حاصل الوهم أن في الشريعة الاسلامية موارد قد جوّز الشارع لنا فيها التصرف في مال الغير بدون اذن صاحبه . كجواز الأكل للمارة من أثمار الأشجار . وكجواز الأخذ بالشفعة والخيار لصاحبهما . وما نحن فيه : وهو التملك والتصرف في مال الغير بدون اذن صاحبه ورضاه بعد الفسخ من تلك الموارد المرخصة من قبل الشارع . فكما أن تلك الموارد لا تعد من أفراد أكل المال بالباطل ، ولا من مصاديقه ، لاذن الشارع فيها . كذلك ما نحن فيه لا يكون من أفراد أكل المال بالباطل ومصاديقه فهو خارج خروجا حكيما كخروج تلك الموارد . نعم لولا اذن الشارع لكان أخذ مال الغير وتملكه من دون اذن صاحبه باطلا عرفا . فاذن الشارع كاشف عن ثبوت حق للفاسخ قد تعلق بالعين كثبوت حق للمارة ، ولذوي الخيار والشفعة بنفس اذن الشارع . ( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور . وخلاصته أن كون موارد الرخصة التي ذكرت من الأكل من الباطل مبني على أنها من أفراد الباطل ومصاديقها عرفا ، وأن الشارع رخص في التصرف فيها فأخرجها عن الباطل حكما . لكن نقول : إن المبنى المذكور ممنوع ، إذ الأفراد المذكورة -
هامش
( 18 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب