دل ( 1 ) على حرمة الأكل بكل وجه يسمى باطلا عرفا .
وموارد ( 2 ) ترخيص الشارع « 18 » ليس ( 3 ) من الباطل ، فإن أكل
شرح
( 1 ) أي قوله تعالى .
( 2 ) هذا دفع وهم .
حاصل الوهم أن في الشريعة الاسلامية موارد قد جوّز الشارع لنا فيها التصرف في مال الغير بدون اذن صاحبه .
كجواز الأكل للمارة من أثمار الأشجار .
وكجواز الأخذ بالشفعة والخيار لصاحبهما .
وما نحن فيه : وهو التملك والتصرف في مال الغير بدون اذن صاحبه ورضاه بعد الفسخ من تلك الموارد المرخصة من قبل الشارع .
فكما أن تلك الموارد لا تعد من أفراد أكل المال بالباطل ، ولا من مصاديقه ، لاذن الشارع فيها .
كذلك ما نحن فيه لا يكون من أفراد أكل المال بالباطل ومصاديقه فهو خارج خروجا حكيما كخروج تلك الموارد .
نعم لولا اذن الشارع لكان أخذ مال الغير وتملكه من دون اذن صاحبه باطلا عرفا .
فاذن الشارع كاشف عن ثبوت حق للفاسخ قد تعلق بالعين كثبوت حق للمارة ، ولذوي الخيار والشفعة بنفس اذن الشارع .
( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
وخلاصته أن كون موارد الرخصة التي ذكرت من الأكل من الباطل مبني على أنها من أفراد الباطل ومصاديقها عرفا ، وأن الشارع رخص في التصرف فيها فأخرجها عن الباطل حكما .
لكن نقول : إن المبنى المذكور ممنوع ، إذ الأفراد المذكورة -
هامش
( 18 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب