الْبَيْعُ
على اللزوم ، فإن حلية البيع التي لا يراد منها إلا حلية جميع التصرفات المترتب عليه ( 1 ) التي منها ( 2 ) ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر مستلزمة ( 3 ) لعدم تأثير ذلك الفسخ ، وكونه لغوا غير مؤثر .
[ الاستدلال بآية تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
]
ومنه ( 4 ) يظهر وجه الاستدلال على اللزوم بإطلاق حلية أكل المال بالتجارة عن تراض ، فإنه يدل على أن التجارة سبب لحلية التصرف بقول مطلق حتى بعد فسخ أحدهما من دون رضا الآخر .
شرح
- فكل ما قلناه في تلك الآية : من دلالتها على الحكم التكليفي فقط المستلزم هذا الحكم للحكم الوضعي نقوله في الآية المذكورة بغير فرق بين الآيتين الكريمتين في كيفية دلالتهما على ذلك .
( 1 ) أي على البيع ، وكلمة التي صفة لكلمة التصرفات .
( 2 ) أي من تلك التصرفات المترتبة على البيع .
( 3 ) كلمة مستلزمة خبر لاسم إن في قوله في هذه الصفحة : فإن حلية البيع أي إن حلية البيع مستلزمة لعدم تأثير الفسخ : أي أن مقتضى حلية البيع هي حلية جميع التصرفات المتوقفة على الملك المسببة تلك التصرفات عن البيع للمشتري على الاطلاق .
سواء أكانت قبل فسخ أحد المتبايعين أم بعد فسخه .
ولازم هذا الاطلاق هو عدم تأثير الفسخ ، ولو وجد كان لغوا غير مؤثر .
وهذا معنى كون وجوب الوفاء حكما شرعيا مساويا للزوم العقد وإذا صار لازما فقد دل على الحكم الوضعي بالدلالة الالتزامية .
( 4 ) أي ومن الاستظهار المذكور في آية وأحلّ اللّه البيع يظهر وجه الاستدلال على لزوم العقد بإطلاق آية تجارة عن تراض أي -