وقد عرفت ( 1 ) أن ليس المستفاد منها إلا حكما واحدا تكليفيا يستلزم حكما وضعيا .
[ الاستدلال بآية أحل الله البيع ]
ومن ذلك ( 2 ) يظهر لك الوجه في دلالة قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ
شرح
- الوضعي : ما نشأ من بعض .
وخلاصة ما نشأ أن بعض الفقهاء لم يتفطن لوجه دلالة آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِعلى لزوم الحكم الوضعي للحكم التكليفي وأفاد أنها تدل على الحكم التكليفي فقط .
مع أنه تابع المشهور في إفادة آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِحكمين :
حكما تكليفيا : وهو وجوب الوفاء بالعقد ، وحكما وضعيا : وهو فساد الفسخ ، وعدم ترتب الأثر عليه .
( 1 ) هذا رد على متابعة البعض للقول المشهور : من دلالة الآية للكريمة على الحكمين : التكليفي ، والوضعي .
وخلاصته أنك عرفت في هذه الصفحة أن الآية لا تدل إلا على حكم واحد : وهو الحكم التكليفي المستلزم للحكم الوضعي .
وليس هناك حكمان مستقلان أحدهما تكليفي ، والآخر وضعي يكون كلاهما بالمطابقة مستفادين من الآية .
بل الآية تدل بالمطابقة على الحكم التكليفي ، وبالالتزام على الحكم الوضعي .
( 2 ) أي ومما ذكرناه في هذه الصفحة : من أن الآية تدل على الحكم التكليفي فقط المستلزم هذا الحكم للحكم الوضعي ، وأن وجوب الوفاء بما يقتضيه العقد في نفسه يكون مساويا للزوم العقد : يظهر لك كيفية دلالة آية وأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَعلى لزوم العقد ، وعدم جواز الفسخ من البائع -