نعم ( 1 ) هذا المعنى : أعني وجوب الوفاء بما يقتضيه العقد في نفسه يصير بدلالة الآية حكما شرعيا للعقد مساويا للّزوم .
وأضعف من ذلك ( 2 ) ما نشأ من عدم التفطن لوجه دلالة الآية على اللزوم ، مع الاعتراف بأصل الدلالة ، لمتابعة المشهور : وهو أن المفهوم من الآية عرفا حكمان : تكليفي ووضعي .
شرح
- منه اللزوم .
ولما أجاز الوفاء بمضمون بعض العقود فقد انتزع منه الجواز فالجواز واللزوم من عوارض العقد ، لكن بعد حكم الشارع بوجوبه ، أو جوازه .
( 1 ) استدراك عما أفاده : من أن اللزوم والجواز ليسا من مقتضيات العقد في نفسه وحد ذاته ، مع قطع النظر عن حكم الشارع .
وخلاصته أن العقد بعد وقوعه يقتضي تمليك كل من العوضين إلى صاحبه ، أي تمليك المثمن للمشتري ، وتمليك الثمن للبائع .
ومعنى تمليك المثمن للمشتري هو ترتيب آثار الملكية من قبل المشتري على ما انتقل إليه : من بيعه ووقفه ، وهبته ، وغير ذلك من بقية آثار الملكية .
وعدم جواز التصرف في المبيع بغير اذن المشتري وان كان هذا ، التصرف بعد فسخ العقد من قبل المشتري .
فوجوب الوفاء بما يقتضيه العقد المستفاد هذا الوجوب من قوله عزّ من قائل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: حكم شرعي للعقد ، وإذا صار وجوب الوفاء حكما شرعيا فقد أصبح مساويا للزوم العقد فإذا صار لازما فقد دل على الحكم الوضعي بالدلالة الالتزامية .
( 2 ) أي وأضعف مما أفاده العلامة قدس سره : من أن آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِلا تدل على الحكم الوضعي فلا يمكن الاستدلال بها على الحكم -