بالعقد العمل بما يقتضيه : من لزوم وجواز ، فلا يتم ( 1 ) الاستدلال به على اللزوم .
توضيح ( 2 ) الضعف أن اللزوم والجواز من الأحكام الشرعية للعقد ، وليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع .
شرح
- بها على فساد الفسخ ، لأن الوفاء معناه إنهاء العمل واتمامه .
فالعقد الذي ينشؤه كل واحد من المتعاقدين إن كان بحسب بنائه الشرعي والعرفي لازما يجب الوفاء به لزوما .
وإن كان جائزا يجب الوفاء به جوازا ، فلا يستفاد من وجوب الوفاء بالعقد أن العقد لازم ، لأن الجواز واللزوم في المرتبة السابقة على الوفاء ، ومن مقتضيات نفس العقد بما هو عقد .
لا أنهما منتزعان من وجوب الوفاء بالعقد ، وعدم وجوب الوفاء به
( 1 ) هذا من متممات كلام القيل « 16 » وقد عرفت أن القائل هو العلامة أي ففي ضوء ما ذكرنا : من أن الجواز واللزوم في المرتبة السابقة على الوفاء ، وأن العقد بحسب بنائه الشرعي والعرفي إن كان لازما يجب الوفاء به لازما ، وان كان جائزا يجب الوفاء به جائزا : فلا يمكن الاستدلال بوجوب الوفاء على لزوم فساد الفسخ ، وأنه من لوازم العقد .
( 2 ) هذا وجه ضعف ما أفاده العلامة في هذا المقام .
وخلاصته أن الجواز واللزوم في العقود ليسا من مقتضيات العقود بحسب بناء المتعاملين ، بل هما ناشئان من الشرع ، لأن العقود في حد نفسها لا تقتضي اللزوم ، ولا الجواز .
لكن الشارع لما أوجب الوفاء بمضمون بعض العقود فقد انتزع -
هامش
( 16 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب