فساد الفسخ من أحدهما بغير رضا الآخر وهو ( 1 ) معنى اللزوم .
بل ( 2 ) قد حقق في الأصول أن لا معنى للحكم الوضعي إلا ما انتزع من الحكم التكليفي .
ومما ذكرنا ( 3 ) ظهر ضعف ما قيل « 15 » من أن معنى وجوب الوفاء
شرح
- المبيع بدون رضا المشتري المستفادة هذه الحرمة من الأمر في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
فالحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي كما هو مبنى الشيخ قدس سره في جميع الأحكام الوضعية : من أنها منتزعة من الأحكام التكليفية .
( 1 ) أي فساد الفسخ الذي هو الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي هو معنى لزوم العقد :
فحرمة جميع التصرفات ، وعدم ترتيب الأثر على الفسخ الصادر من أحد الطرفين هو معنى للزوم ، إذ لا معنى للزوم إلا هذا .
( 2 ) هذا تأييد لما أفاده : من دلالة الحكم التكليفي على فساد الفسخ من أحد الطرفين ، وأن الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي
وخلاصة هذا التأييد أنه ثبت في علم الأصول أن الأحكام الوضعية منتزعة من الأحكام التكليفية ، وأنها ليست مجعولة في حد ذاتها ونفسها ، بل مآلها ومرجعها إلى الأحكام التكليفية .
راجع ما أفاده الشيخ في هذا المقام ( كتاب الرسائل ) .
( 3 ) وهو أن فساد الفسخ من لوازم العقد ، وأن الحكم الوضعي وهو الفساد منتزع من الحكم التكليفي .
من هنا يروم الشيخ أن يرد على ما أفاده العلامة قدس سره :
من أن آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِلا تدل على الحكم الوضعي فلا يمكن الاستدلال -
هامش
( 15 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب