تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مع ( 1 ) أن المعروف بين الأصحاب أن الافتراق ولو اضطرارا مسقط للخيار إذا كان الشخص متمكنا من الفسخ والامضاء ، مستدلين عليه ( 2 ) بحصول التفرق المسقط للخيار . قال ( 3 ) في المبسوط
شرح
- فكما أن الافتراق الحاصل من ذاك الاختياري موجب للسقوط . كذلك الافتراق الحاصل من الاضطراري موجب للسقوط . ( 1 ) الظاهر أن هذا إشكال آخر بالإضافة إلى منع التبادر . وخلاصته : إن التبادر المدعى على فرض صدقه . لا يصح استناد عدم سقوط الخيار إليه ، لأن المعروف من قول الفقهاء هو سقوط الخيار بالافتراق الحاصل من الاضطرار . والدليل على ذلك ذهابهم إلى سقوط الخيار بالافتراق الحاصل بلا التفات إلى العقد ، سواء أكان منشأه عدم الالتفات السهو ، أم النسيان ، أم الخطأ . ( 2 ) اي مع أنه لا دليل لهم على ذلك سوى اطلاق الافتراق : بمعنى أن الافتراق موجب لسقوط الخيار بأي نحو كان ووجد في الخارج ، بالاختيار أو بالاضطرار . فالملاك في السقوط هو تفرق الهيئة الاجتماعية . وقد حصل هذا التفرق عن مجلس العقد . فلا مجال للقول بثبوت الخيار ، لصدق قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : البيعان بالخيار حتى يفترقا . ( 3 ) هذا اوّل استشهاد منه بكلام شيخ الطائفة قدس سرهما يروم به اثبات مدعاه : وهو سقوط خيار المجلس بالافتراق الاضطراري .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 263 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر