مع ( 1 ) أن المعروف بين الأصحاب أن الافتراق ولو اضطرارا مسقط للخيار إذا كان الشخص متمكنا من الفسخ والامضاء ، مستدلين عليه ( 2 ) بحصول التفرق المسقط للخيار .
قال ( 3 ) في المبسوط
شرح
- فكما أن الافتراق الحاصل من ذاك الاختياري موجب للسقوط .
كذلك الافتراق الحاصل من الاضطراري موجب للسقوط .
( 1 ) الظاهر أن هذا إشكال آخر بالإضافة إلى منع التبادر .
وخلاصته : إن التبادر المدعى على فرض صدقه .
لا يصح استناد عدم سقوط الخيار إليه ، لأن المعروف من قول الفقهاء هو سقوط الخيار بالافتراق الحاصل من الاضطرار .
والدليل على ذلك ذهابهم إلى سقوط الخيار بالافتراق الحاصل بلا التفات إلى العقد ، سواء أكان منشأه عدم الالتفات السهو ، أم النسيان ، أم الخطأ .
( 2 ) اي مع أنه لا دليل لهم على ذلك سوى اطلاق الافتراق :
بمعنى أن الافتراق موجب لسقوط الخيار بأي نحو كان ووجد في الخارج ، بالاختيار أو بالاضطرار .
فالملاك في السقوط هو تفرق الهيئة الاجتماعية .
وقد حصل هذا التفرق عن مجلس العقد .
فلا مجال للقول بثبوت الخيار ، لصدق قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
البيعان بالخيار حتى يفترقا .
( 3 ) هذا اوّل استشهاد منه بكلام شيخ الطائفة قدس سرهما يروم به اثبات مدعاه : وهو سقوط خيار المجلس بالافتراق الاضطراري .