وقد تقدم في مسألة اشتراط الاختيار في المتبايعين ما يظهر منه ( 1 ) عموم الرفع للحكم الوضعي ( 2 ) المحمول ( 3 ) على المكلف ، فلا ( 4 ) يختص برفع التكليف .
هذا ( 5 ) .
ولكن ( 6 ) يمكن منع التبادر ، فان المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لا يعد فعلا حقيقيا قائما بنفس الفاعل .
شرح
- فالحاصل أن لنا في هذا المقام أدلة ثلاثة :
الاستصحاب - التبادر - حديث الرفع .
لكن التمسك بالاستصحاب بعد التمسك بالتبادر ، وبعد حديث الرفع حيث إن الاستصحاب في طول التبادر ، وطول حديث الرفع ، لا في عرضهما .
فإذا لم يستدل بهما تصل النوبة إليه .
وإلا فلا مجال للتمسك بالاستصحاب .
( 1 ) اي من حديث الرفع .
( 2 ) راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 8 ص 56 .
عند قوله : وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة .
وقد اسهبنا الكلام حول الحديث من شتى جوانبه فراجع هناك .
( 3 ) بالجر صفة لكلمة ( للحكم ) في قوله في هذه الصفحة : ( للحكم لوضعي ) .
( 4 ) الفاء تفريع على ما افاده قدس سره : من ظهور حديث الرفع في عموم الرفع سواء أكان الحكم حكما تكليفيا أم وضعيا .
اي ففي ضوء ما ذكرنا فلا اختصاص لحديث الرفع بالحكم التكليفي .
( 5 ) اي خذ ما تلوناه عليك حول الافتراق .
( 6 ) من هنا يروم قدس سره أن يمنع التبادر المدعى . -