تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إذا منع ( 1 ) عن التخاير أيضا ، سواء بلغ ( 2 ) حد سلب الاختيار أم لا ، لأصالة ( 3 )
شرح
- خذ لذلك مثالا : لو تعاقدا وهما راكبان في باخرتين : بأن كان الموجب في باخرة ، والقابل في أخرى . فتحركت الباخرتان بعد اجراء العقد . أو فرق بينهما ريح عاصف . فهنا يسقط خيارهما ، لصدق الافتراق ، بناء على أن الأفعال المشتملة على معنى المطاوعة ومنها باب الافتعال . لا يعتبر فيها الاختيار ، والافتراق من تلك الأفعال ، لأنه من باب الافتعال . فيكفي في الافتراق حصوله بأي نحو وجد وأحدث . ( 1 ) اي إذا منع أحد المتبايعين ، أو كلاهما عن اخذ الخيار . بالإضافة إلى كونه ، أو كلاهما مكرهين على الافتراق . ( 2 ) اي سواء بلغ اكراه المتبايعين ، أو أحدهما على الافتراق حدا لا يمكنه ، أو لا يمكنهما الاختيار : بحيث صارا مسلوبي الإرادة والاختيار ، أم لم يبلغ . ( 3 ) تعليل لعدم سقوط الخيار بالافتراق الحاصل عن إكراه . وخلاصته : إن عدم السقوط بمثل هذا الافتراق لأجل استصحاب الخيار الثابت بمجرد العقد ما داما جالسين في المجلس ولم يفترقا . فإذا افترقا عن رضى واختيار فقد سقط خيارهما . وإن كان بغير اختيار فيشك في سقوطه . -