تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
بحيث يكون حكما فيه ، لاحقا مجعولا قابلا للسقوط : كان منافيا لبنائه على اللزوم . فالأصل ( 1 ) هنا كما قيل : نظير قولهم : إن الأصل في الجسم الاستدارة ، فإنه لا ينافي كون أكثر الأجسام على غير الاستدارة ، لأجل القاسر الخارجي . ومما ذكرنا ( 2 )
شرح
- شرعا بالجواز كما هو الحال في الهبة إلى غير ذي رحم لكان هذا الحكم الشرعي منافيا لبناء البيع على اللزوم . ( 1 ) الفاء هنا تفريع على ما أفاده : من أن بناء المتعاقدين من أول الأمر في العقود على اللزوم دائما ، وأن الخيار فيه حق خارجي لأحدهما أو لكليهما ، وأنه يسقط بالإسقاط . وخلاصة التفريع أن الأصل هنا نظير الأصل في الأجسام في قول الفلاسفة : إن الأصل في الأجسام أن تكون كروية ومستديرة ، سواء أكانت علوية أم سفلية أي الطبيعة الأولية في الأجسام أن تكون كروية لو خليت وطبعها . وقد اعترف بهذا الأصل علماء علم الحديث أيضا . فكما أنه لا ينافي هذا الأصل ولا يعارضه عدم كروية أكثر الأجسام في الخارج لأجل القاسر الخارجي . كذلك لا ينافي الأصل في البيع اللزوم كثرة الجواز في البيع باعتبار أمر خارج عن مقتضى أصل البيع . ( 2 ) وهو أن الأصل في البيع اللزوم ، لكونه وضع شرعا وعرفا على ذلك ، وأن الخيار فيه حق خارجي يسقط بالإسقاط .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 25 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر