استشهاد الإمام عليه السلام في كثير من الأخبار بهذا العموم ( 1 ) على مخالفة كثير من الأحكام الأصلية .
شرح
- الصوم في شهر رجب وشعبان مستحب في نفسه .
وهذا الاستحباب ثابت فيهما بعنوانه الأولي :
وهو الصوم في :
الشهرين .
لكن قد يصير واجبا عندما تعلق به النذر ، أو العهد ، أو اليمين .
فهذا الوجوب الطارئ على الصوم في شهري رجب وشعبان لا ينافي استحبابه النفسي فيهما ، لأن الوجوب إنما عرض له بالعنوان الثانوي وهو النذر ، أو العهد ، أو اليمين .
والاستحباب فيهما ثابت بالعنوان الأولي .
فهذا شأن جميع الأحكام الأصلية الثابتة للمشروطات : والمنذورات بعناوينها الأولية ، والثانوية .
وبعناوينها الثانوية تقدم الشروط والنذور ، والعهود والأيمان على المشروطات ، والمنذورات :
بحيث لولا هذه العناوين لكانت الأحكام الأصلية المعبر عنها ب :
( العناوين الأولية ) ثابتة على ما كانت عليها :
من الاستحباب ، وثبوت الخيار ، وغير ذلك .
إذا لا مزاحمة بين العنوانين ، لأنه بالعنوان الأولى صارت الأحكام الأصلية كذا .
وبالعنوان الثانوي صارت كذا .
( 1 ) وهو عموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) .