. . . . . . . . . .
شرح
- وهناك فرق آخر : وهو أن الحق يجوز أخذ المال بإزائه .
وقد ذكرنا الفرق بين الحق والحكم في الجزء 8 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة من ص 351 - إلى ص 353 مسهبا :
أليك الموجز مما حققناه هناك .
إن الفرق بين الحق والحكم من حيث المفهوم والحقيقة واضح ، لأن الحق يطلق على السلطنة على شيء متعلق بعين كحق التحجير ، وحق الرهانة ، وحق الديّان في تركة الميت ، وحق الخيار المتعلق بالعقد :
والحكم مجرد جعل الاذن في اتيان شيء ، أو تركه ، أو رخصة من الشارع بترتب أثر على فعل شيء ، أو تركه .
خذ لذلك مثالا .
الخيار في العقود اللازمة عند ثبوته كما في خيار الحيوان حق من الحقوق الثابتة لذوي الخيار فقد جعله الشارع للمتعاقدين إذا كان العوضان حيوانا ، أو لأحدهما إذا كان أحد العوضين حيوانا .
فله سلطنة واستقلال على العقد من حيث الفسخ ، أو الامضاء .
وحكم الشارع بأنه مالك لأمره في اختيار أيهما شاء .
وأما الجواز في العقود الجائزة فهو حكم من الأحكام لم يجعل الشارع فيه إلا مجرد اذن في الفسخ ، أو الامضاء .
وليس للمتعاقدين ، أو لأحدهما سلطنة مجعولة من الشارع على الفسخ ، أو الامضاء .