تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
إلا ( 1 ) أن يدعى أن التفرق غاية مختصة
شرح
- وقد حقق ذلك في ( علمي الفلسفة والكلام ) مشروحا مفصلا . ولا يسعنا المقام للخوض فيه هنا . وكقوله عز اسمه الشريف :حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ« 1 » . فان دخول الإبل في ثقب الإبرة : بحيث لا يصغر الجمل ولا يكبر الثقب امر مستحيل عادة وعقلا . فالقائل يقول : إن كلمة حتى في الحديث الشريف دخلت على المستحيل : بمعنى عدم امكان تحقق الافتراق خارجا ، لتوقفه على الاثنينية وهي ممنوعة في صورة اتحاد العاقد . لكن الخيار موجود ، لعدم تأثير للتعدد ، وعدم التعدد في الخيار . وأما وجه ظهور سقوط القول المذكور . فهو أن دخول كلمة حتى على المستحيل إنما يصح لو كان المغيا مستمرا . أو يستحيل انتفاؤه كقول القائل المعتقد باستحالة الرؤية : واللّه لا افعل هذا الامر حتى أرى اللّه جل جلاله جهرة . ومن الواضح أن ما نحن فيه ليس كذلك . بل هو من قبيل امكان الغاية : وهي جملة : حتى يفترقا ، والمغيا : وهو الخيار . ( 1 ) هذه الدعوى لاثبات خيار المجلس للعاقد الواحد . وخلاصتها أن الافتراق الوارد في الحديث الشريف ظرف للتعدد -
هامش
( 1 ) الأعراف : الآية 39 .