إلا ( 1 ) أن يدعى أن التفرق غاية مختصة
شرح
- وقد حقق ذلك في ( علمي الفلسفة والكلام ) مشروحا مفصلا .
ولا يسعنا المقام للخوض فيه هنا .
وكقوله عز اسمه الشريف :حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ« 1 » .
فان دخول الإبل في ثقب الإبرة : بحيث لا يصغر الجمل ولا يكبر الثقب امر مستحيل عادة وعقلا .
فالقائل يقول : إن كلمة حتى في الحديث الشريف دخلت على المستحيل : بمعنى عدم امكان تحقق الافتراق خارجا ، لتوقفه على الاثنينية وهي ممنوعة في صورة اتحاد العاقد .
لكن الخيار موجود ، لعدم تأثير للتعدد ، وعدم التعدد في الخيار .
وأما وجه ظهور سقوط القول المذكور .
فهو أن دخول كلمة حتى على المستحيل إنما يصح لو كان المغيا مستمرا .
أو يستحيل انتفاؤه كقول القائل المعتقد باستحالة الرؤية :
واللّه لا افعل هذا الامر حتى أرى اللّه جل جلاله جهرة .
ومن الواضح أن ما نحن فيه ليس كذلك .
بل هو من قبيل امكان الغاية : وهي جملة : حتى يفترقا ، والمغيا :
وهو الخيار .
( 1 ) هذه الدعوى لاثبات خيار المجلس للعاقد الواحد .
وخلاصتها أن الافتراق الوارد في الحديث الشريف ظرف للتعدد -
هامش
( 1 ) الأعراف : الآية 39 .