قال فيما حكي عنه : نص الأصحاب على أنه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد استثني من المبيع أمر مجهول ، واستثناء المجهول مبطل للبيع ، إلا في هذه الصورة ( 1 ) ، فإنه لا يبطل إجماعا ، انتهى ( 2 ) .
والظاهر أن اطلاق ( 3 ) الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من أول الأمر ، بل الاستثناء الحقيقي ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهي صورة الإندار .
( 2 ) أي ما أفاده ( فخر الاسلام ) قدس سره في هذا المقام .
( 3 ) أي اطلاق الاستثناء على المندر في قول فخر الاسلام كما نقله عنه الشيخ بقوله : فقد استثني من المبيع .
( 4 ) الاستثناء الحقيقي هو اخراج المستثنى من المستثنى منه من بادئ الأمر : بمعنى أن المتكلم حين إلقاء الكلام على المخاطب يروم اثبات الحكم للمستثنى منه فقط ، من دون اثباته للمستثنى .
خذ لذلك مثالا :
القائل : جاءني القوم إلا زيدا في مقام اثبات المجيء للقوم فقط ، من دون أن يخطر بباله اثباته لزيد حتى يحتاج إلى اخراجه عن الحكم .
فزيد خارج عن الحكم من البداية .
فمقصود الشيخ قدس سره من هذه العبارة :
بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضا :
هو أن البائع من أول الأمر يقصد استثناء مقدار معين للظرف ، فيكون المستثنى الّذي هو المقدار المعين خارجا عن المستثنى منه الذي هو المبيع من بداية التعامل على بيع الدهن مثلا .