[ مسألة : يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة على المشهور . ]
( مسألة ) :
يجوز أن يندر ( 1 ) لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة على المشهور .
بل لا خلاف فيه في الجملة ، بل عن فخر الاسلام التصريح بدعوى الاجماع .
شرح
( 1 ) بالدال المهملة فعل مضارع مجهول من باب الإفعال من أندر يندر إندارا وزان أكرم يكرم إكراما .
معناه الإسقاط ، يقال : أندر الشيء أي أسقطه .
والمراد منه هنا إسقاط مقدار معين للظرف الذي فيه المظروف وهو الدهن ، أو الدبس ، أو العسل ، أو شيء آخر ، ويكون الإسقاط عند التعامل على المذكورات .
ثم إنه يحتمل أن يكون مقدار المندر هو مقدار الظرف في الواقع .
ويحتمل أن يكون زائدا على ذلك بمقدار يسير ، أو أنقص منه بشيء يسير أيضا .
بخلاف ما إذا علم قطعيا أن المندر أزيد من مقدار الظرف ، فإنه لا يجوز حينئذ الإندار إلا بالتراضي ، لأنه إذا لم يكن تراض في هذه الصورة لصدق تضييع المال لأحدهما .
ثم لا يخفى عليك أن موضوع هذه المسألة غير موضوع المسألة الآتية وهي مسألة بيع المظروف مع ظرفه مجتمعا ، لأن موضوع مسألتنا هو بيع المظروف فقط ، دون ظرفه ، ولذا يتفرع على هذه المسألة إندار مقدار للظرف ، دون تلك المسألة .